البرنامج النووي الأردني

أدخلت الطاقة النووية إلى الأردن عام 1980 في وزارة الصناعة والتجارة الأردنية، ومر في عدة مراحل: أولها مرحلة التأسيس (1980-1997)، ومن ثم مرحلة الاستقرار(1997-2007)، وصولا مرحلة المشاريع الكبرى (2007 إلى الآن 2026).[١] وبدأ الأردن في توسعه في هذا المجال حيث أنه أنشئ مفاعل نووي واحد (مفاعل الأردن للبحوث والتدريب) قد افتتح عام 2016 وتم تشغيله لأول مرة 2017عام.
استخدمت الطاقة النووية في الأردن في مجالات عدة : إنتاج الطاقة، والطب والعلاج، والزراعة، والصناعة، والبحث العلمي والتعليمي، حيث أعلنت الحكومة الأردنية خططتها في إنشاء أربع محطات طاقة نووية بقدرة ما يقارب 1000 ميجا واط بحلول عام 2030. واستخراج اليورانيوم من أرض الأردن.
أنشئت هيئة الطاقة الذرية الأردنية[٢] مطلع عام 2008، وذلك تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية للطاقة النووية، بهدف نقل الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتكنولوجيا الإشعاع إلى المملكة وتطوير استخدامها لتوليد الكهرباء وتحلية المياه وفي المجالات والتطبيقات النووية الأخرى, ولتحقيق هذه الأهداف، فإن استراتيجية الهيئة تتضمن إنشاء المفاعلات النووية واستغلال اليورانيوم الأردني لتوفير بدائل الطاقة ومصادر المياه. يتكون البرنامج النووي الأردني من ثلاثة محاور أساسية:
- مشروع إنشاء محطة الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء وإزالة ملوحة المياه باستخدام المفاعلات النووية.
- مشروع استغلال الثروات النووية الطبيعية الموجودة في الأردن وعلى رأسها اليورانيوم.
- بناء وتطوير القدرات والكوادر البشرية الأردنية المؤهلة
مشروع محطة الطاقة النووية[عدل | عدل المصدر]
تسعى المملكة الأردنية الهاشمية، كما وباقي دول المنطقة والعالم، الى تحقيق أمن الطاقة والمياه و مواكبة الطلب المتنامي عليهما. ولتحقيق ذلك، تسعى الأردن الى امتلاك خليط من مصادر الطاقة الذي يحقق اكتفاؤها. وقد أثبتت الطاقة النووية عالمياً قدرتها على انتاج كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة. ومن هنا، قامــت الهيئــة بإعداد دراسات فنيــة وأخرى للـجدوى الاقتصاديــة حــول المفاعلات الصغيـرة المدمجـــة (Small Modular Reactors) من الجيل الرابع المتقدم وذات تصاميم قيــد الترخيص أو مفاعلات قيد الإنشاء والتشغيل في بلد المنشأ، وذلك لتقييم ومراجعة تكنولوجيا هذه المفاعلات فنياً واقتصادياً، بالإضافة إلى تطوير عناصر البنية التحتية اللازمة لتنفيذ المشروع، وبناء قنوات اتصال مع أهم موردي هذه التكنولوجيات وتوقيع اتفاقيات التعاون المشترك مع الهيئات والمؤسسات المحلية والدولية في قطاع الطاقة النووية من أجل إنشاء مفاعلات صغيرة مدمجة بسعة توليدية (100 -300) ميجا واط كهرباء واستغلالها لتوليد الكهرباء أو تحلية مياه البحر.
المفاعل النووي الأردني للبحوث والتدريب (JRTR)[عدل | عدل المصدر]
يمثل هذا المفاعل حجر الأساس للبحوث والتدريب في العلوم والتكنولوجيا النووية في الأردن، ويوفر منصة قوية للتدريب والبحث العلمي لطلبة الهندسة النووية والعلوم النووية الأخرى والمهندسين والفنيين لتشغيل المفاعلات النووية وصيانتها وتطويرها ويستخدم لإنتاج ولدعم التطبيقات النووية في مجالات الطب والزراعة والمياه والصناعة على مستوى الأردن والمنطقة. كما يشتمل المفاعل على وحدة التحليل للعناصر باستخدام تقنية التنشيط النيوتروني التي تستخدم في تحديد نسب العناصر واعمارها في مجالات الدراسات الاثرية والبيئية وتحليلات علم الجريمة بالإضافة إلى الدراسات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية المختلفة. يعمل المفاعل النووي البحثي بكفاءات أردنية وتم تشكيل اللجان العلمية المتخصصة لتوسيع قاعدة استخداماته المختلفة في التعليم والتدريب للطلبة والباحثين في الأردن، كما يستخدم للتدريب والبحث العلمي كمركز إقليمي..
في عام 2017؛ بدأت فترة التشغيل الأولى من قبل الكوادر الأردنية للتحقق من جميع القياسات والتجارب وإعادة إجراء الحسابات النيوترونية اللازمة وإصدار التقارير المرجعية التي تم تقديمها للسلطة الرقابية في الأردن المتمثلة في هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وقد تُوجت تلك الجهود بنجاح في شهر تشرين الثاني عام 2017, وقد أُنشئ المفاعل لاستخدامه في تطبيقات نووية متنوعة، تشمل التعليم والتدريب (E&T)، والبحث والتطوير (R&D)، وإنتاج النظائر المشعة (RIP)، وتحليل المواد بتقنية التنشيط النيوتروني (NAA)، والإشابة بالتحويل النيوتروني (NTD) لدعم صناعة الإلكترونيات من خلال تشعيع أشباه الموصلات مثل السيليكون النقي داخل المفاعل، إضافة إلى تطبيقات خطوط الحزم النيوترونية (NBs) للأغراض الصناعية والبحثية وغيرها من التطبيقات.
وقد صُمم المفاعل ويُشغَّل وفقًا لأعلى معايير السلامة النووية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث يتضمن أنظمة تحكم وأمان حديثة تعمل ذاتيًا عند الحاجة، كما يخضع لمراجعات علمية وفنية دورية يجريها خبراء مختصون لضمان التميز التشغيلي وتحقيق أعلى درجات السلامة ومن خلال دمجه أحدث القدرات التصميمية مع ثقافة سلامة راسخة، يمثل المفاعل إنجازًا محوريًا في مسيرة الأردن نحو اكتساب وتطوير التكنولوجيا النووية السلمية، كما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتميز في البحث والتدريب النووي. وإلى جانب أهميته الوطنية، يُعدّ المفاعل موردًا دوليًا يعزز التعاون في مجال التكنولوجيا النووية السلمية، ويتيح تبادل المعرفة، ويرسخ مكانة الأردن كمركز رائد في مجال البحث والتدريب النووي في الشرق الأوسط والعالم
مديرية الأمن النووي[عدل | عدل المصدر]
تُعنى مديرية الأمن النووي[٣] في المفاعل النووي الاردني للبحوث والتدريب بضمان حماية المنشأة ومكوناتها من التهديدات المتعمدة، سواء كانت تهديدات مادية أو إلكترونية أو بشرية. وتعمل المديرية على تطبيق أعلى معايير الأمن النووي المعتمدة دوليًا، بما يتماشى مع التشريعات الوطنية وتوصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. تضم المديرية ثلاث وحدات رئيسية تتكامل فيما بينها لتحقيق منظومة أمنية شاملة وتتألف من:
- قسم الحماية المادية.
- قسم الموثوقية.
- قسم الامن السيبراني.
تعمل مديرية الأمن النووي من خلال التنسيق المتكامل بين أقسامها الثلاثة لضمان بيئة تشغيلية آمنة ومستقرة، مع الالتزام المستمر بالتطوير والتحسين استجابةً للتهديدات المستجدة والتقنيات الحديثة.