قلعة السلع

من فِيكِيدْيَا
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
أنتج هذه الصورة الطلاب المشاركين بمسابقة تحدي ويكي إفريقيا 2026
بقايا قلعة السلع

تمثل قلعة السلع أحد أبرز الشواهد الأثرية في جنوب الأردن، حيث تعكس تفاعل الإنسان مع البيئة الجبلية القاسية عبر العصور. وتنبع أهمية هذا الموقع من كونه يجمع بين القيمة الدفاعية والتاريخية، فضلًا عن ارتباطه بحضارات قديمة كان لها دور بارز في تشكيل تاريخ المنطقة.

الموقع الجغرافي والخصائص الطبيعية[عدل | عدل المصدر]

تقع قلعة السلع بالقرب من قرية السلع التراثية على بعد 13 كم جنوب غرب مدينة الطفيلة، وهي عبارة عن هضبة حادة التضاريس على شكل جبل من الصخر الرملي وتحيط بها الأودية العميقة من جميع الجهات ويمكن الوصول إليها من الجهة الشرقية فقط عبر شق ضيق محفور في الصخر تحتوي القلعة على بقايا معالم أثرية متنوعة تتمثل بعدد كبير من الآبار والسدود وقنوات المياه وبقايا غرف وكهوف وأبراج مراقبة، حيث يعود تاريخ بناء القلعة إلى العصرين الحديدي (الآدومية) والنبطي.[١]

التاريخ والنشأة والتطور الحضاري[عدل | عدل المصدر]

يشير المؤرخ سليمان القوابعة الى أن السلع محطة استراتيجية تشرف من موقعها على وادي عربة وتضم زهاء ثلاثمئة بئر وكهوف تاريخية، سكنها الأدوميون قبل مجيء الأنباط واشتغل أهلها آنذاك في الزراعة وقت السلم وفي تصدير الأسلحة وقت الحرب في حين تتقابل قلعة السلع مع عاصمة الأدوميين في بصيرا وفي مواجهة القصور التاريخية في الجسس ورمسيس.[٢]

المعالم الأثرية والأنظمة المعمارية[عدل | عدل المصدر]

كشفت التنقيبات التي أجريت في القلعة عام 1992 عن لوحة محفورة على واجهة صخرية شديدة الانحدار ترتفع عن أرضية القلعة أكثر من 50م وتمثل ملكاً يحمل في يده اليمنى صولجان بينما يشير باليد الأخرى إلى الهلال وقرص الشمس المجنح والنجمة السباعية وفي وسط اللوحة كتابة مسمارية ترجع إلى العصر البابلي ويُعتقد إن الملك الذي نحتت له هذه اللوحة (نابونئيد) آخر ملوك بابل (552 ق.م). [٣]

وتعد قلعة السلع التاريخية، أكبر قلعة منحوتة من الصخر في الأردن، تزيد مساحة سطحها عن مئات الدونمات، فيما ترتفع عن الأرض قرابة (200) مترا من معظم الأنحاء، كما تعد الوحيدة في العالم التي حوت المسلة البابلية الأولى للملك البابلي الذي كشفت عنه التنقيبات الأثرية قبل سنوات لجامعة مؤتة.[٤]

الأهمية الحضارية والسياحية والتحديات[عدل | عدل المصدر]

تحتل قلعة السلع، موقعًا فريدًا وسط هضاب شامخة، وتُقابلها قرية السلع التي استمدت اسمها من هذه القلعة العريقة التي تعاقبت عليها حضارات عربية منذ عام 1200 قبل الميلاد، ويؤمها، إلى جانب القرية القديمة، آلاف السياح والزوار المحليين والأجانب، لمشاهدة القلعة الواقعة على ربوة مرتفعة تُقابل عاصمة الأدوميين في بصيرا، وتواجه القصور التاريخية في الجسس ورمسيس، حيث تُعد محطة استراتيجية تشرف من موقعها على وادي عربة. كما تضم القلعة نحو 300 بئر ماء وكهوفًا تاريخية سكنها الأدوميون قبل مجيء الأنباط، حيث اشتغل سكانها بالزراعة في أوقات السلم، وبصناعة وتصدير الأسلحة في أوقات الحروب. [٥]

المراجع[عدل | عدل المصدر]