محمية ضانا

من فِيكِيدْيَا
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
محمية ضانا

تقع محمية ضانا في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية، وتمتد على سفوح جبال من منطقة القادسية التي ترتفع أكثر من 1500 متر فوق سطح البحر [١]وتنخفض تدريجيًا نحو سهول ووديان مثل: وادي عربة . تُعد المحمية الأكبر في الأردن من حيث المساحة الطبيعية، إذ تغطي نحو 292–320 كيلومترًا مربعًا من التضاريس المتنوعة التي تشمل جبالًا شاهقة، أودية عميقة، وسهولًا صحراوية. أنشئت هذه المحمية عام 1993 بعد أن أصبحت المنطقة مهددة بالتصحر، وفيها منطقتان رئيسيتان للحيوانات البرية، وأربع مناطق للنباتات [٢].

الظهور البشري[عدل | عدل المصدر]

نزل ضانا

شهدت منطقة محمية ضانا تواجدًا بشريًا مستمرًا منذ آلاف السنين، حيث تشير الدراسات الأثرية إلى وجود آثار للإنسان القديم في الكهوف والمغارات المنتشرة في وديان المحمية. وتشير الاكتشافات الأثرية إلى وجود مستوطنات من العصر الحجري القديم، والمصري، والنبطي، والروماني[٣]، ما يعكس أهمية المنطقة تاريخيًا وثقافيًا غنيًا. يُعتبر سكان قبيلة العطاطة السكان الأصليين لمحمية ضانا، ويعود وجودهم في المنطقة إلى حوالي 400 سنة، بينما تعود مستوطناتهم الأصلية إلى أكثر من 6000 عام، وقد اعتمدوا على الزراعة البدائية ورعي الماشية، مستفيدين من الموارد الطبيعية المتوفرة مثل المياه والجداول الموسمية والتربة الخصبة[٤].


التنوع الحيوي والأنظمة البيئية[عدل | عدل المصدر]

طائر الشحرور/ ضانا

تشتهر المحمية بتنوعها الحيوي الاستثنائي، فهي الوحيدة في الأردن التي تجمع بين أربعة أقاليم حيوية جغرافية في مكان واحد: إقليم البحر الأبيض المتوسط، الإيراني-الطوراني، الصحراء العربية، والإقليم السوداني[٥]. هذا المزيج النادر يولِّد تنوعًا كبيرًا في الأنماط النباتية والحيوانية. كما يجعلها موطنًا لأكثر من 800 نوع نباتي ثلاثة من هذه الأنواع لا يمكن إيجادها في أي مكان في العالم سوى محمية ضانا كما أن أسماء هذه النباتات باللغة اللاتينية تشتمل على كلمة ضانا[٦].

الغزلان في محمية ضانا

كما أنها موطن للعديد من أنواع الطيور والثديات المهددة عالميا، مثل النعار السوري، والعوسق، الثعلب الأفغاني، والماعز الجبلي. التي تدعم تواجد النعار السوري، يوجد في المحمية (656) نوعاً من الحيوانات منها (200 - 300) نوع من الحيوانات اللافقارية، ونوعين من البرمائيات، و 39 نوعاً من الزواحف، منها أربعة أنواع مهددة بالانقراض كالحرباء والضب والورل والسلحفاة اليونانية، هذا وقد تمَّ تسجيل 209 نوع طائر في ضانا فقط منها 33 نوعًا لها أهمية عالمية.

التصنيف العالمي للمحمية[عدل | عدل المصدر]

حازت محمية ضانا للمحيط الحيوي على اعتراف دولي واسع نظراً لقيمتها البيئية والعلمية الاستثنائية؛ ففي عام 1998، أدرجتها منظمة اليونسكو (UNESCO) ضمن الشبكة العالمية لـ "محميات المحيط الحيوي"[٧]، لتكون أول محمية في الأردن تنال هذا التصنيف الذي يُمنح للمناطق التي تنجح في تحقيق توازن استراتيجي بين الحفاظ على التنوع الحيوي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.

دور الجمعية الملكية لحماية الطبيعة[عدل | عدل المصدر]

تقوم الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بدور أساسي في إدارة وحماية محمية ضانا ، حيث تعمل على المحافظة على التنوع الحيوي فيها وحماية النباتات والحيوانات النادرة. كما تنظم الأنشطة داخل المحمية وتطوّر السياحة البيئية بطريقة تحافظ على البيئة، إضافةً إلى إشراك المجتمع المحلي في مشاريع تساعد على حماية الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة[٨].

الأهمية الثقافية والسياحية[عدل | عدل المصدر]

للمحمية دور مهمً في السياحة البيئية والتعليمية في الأردن، إذ توفر مسارات للمشي والتجول بين الوديان والجبال[٩]، وتجذب الباحثين والزوار من مختلف أنحاء العالم. كما ترتبط المحمية بالتراث الثقافي القديم، إذ تشير الأدلة الأثرية إلى وجود استيطان بشري في المنطقة يعود إلى آلاف السنين، مما يجعلها موقعًا يجمع بين الطبيعة والتاريخ.

أماكن الإقامة والخدمات[عدل | عدل المصدر]

بيت الضيافة[عدل | عدل المصدر]

يقع بيت الضيافة على سفح وادي ضانا، ويتميز بإطلالته الممتدة على الوادي والجبال المحيطة. يتكون المبنى حاليًا من 9 غرف مجهزة بشرفات خاصة، وتشترك الغرف في حمامات خارجية. هذا وقد تم العمل على إضافة 15 غرفة جديدة تضم كل منها حمامًا خاصًا. يوفّر بيت الضيافة أيضًا مرافق مناسبة لعقد الدورات التدريبية والمؤتمرات، مما يجعله وجهة مناسبة للاستراحة وورش العمل. ويستقبل المكان الزوار على مدار العام[١٠].

مخيم الرمانة[عدل | عدل المصدر]

يتيح مخيم الرمانة تجربة تخييم فريدة مع مرافق أساسية مثل الحمامات المشتركة ومناطق للطهي، بالإضافة إلى فعاليات جماعية ومسابقات تفاعلية في الطبيعة[١١].

نزل فينان[عدل | عدل المصدر]

ويمنح هذا الموقع الضيوف فرصة فريدة للتعرف على الطبيعة البرية، والتفاعل مع السكان المحليين، واكتشاف التراث الثقافي العريق بأقل أثر بيئي ممكن. يتميز تصميم النزل المستوحى من «خانات القوافل» التاريخية بخلق أجواء أصيلة تجمع بين الراحة والبساطة، ويضم حوالي 26 غرفة توفر إطلالات خلابة على المناظر الصحراوية، إضافة إلى تقديم أنشطة متنوعة تشمل المشي، واستكشاف المواقع الأثرية، والتعرف على الثقافة البدوية، مما يجعل الإقامة فيه تجربة متكاملة تجمع بين التثقيف والترفيه والاستدامة[١٢]

المراجع[عدل | عدل المصدر]