وادي رم

من فِيكِيدْيَا
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

وادي رم هو منطقة صحراوية تقع جنوب الأردن، وتبعد 250 كيلو متر جنوب العاصمة عمان، يحتوي وادي رم على مجموعة من الأودية الضيقة والأقواس الطبيعية والمنحدرات الشاهقة والطرق المنحدرة وعدد من الكهوف وآلاف المنحوتات الصخرية والنقوش، في عام 2011 أدرجت منظمة اليونسكو محمية وادي رم ضمن قائمة التراث الطبيعي العالمي.[١]

ويُعتبر وادي رم من أشهر المواقع السياحيّة في الأردن، حيث يتميّز بسحره الأخّاذ الآتي من شكل تضاريسه التي كوّنتها الطّبيعة، حتى أصبح محطّ أنظار السيّاح وقبلتهم من جميع أرجاء العالم، وقد لفت الوادي أنظار المخرجين في العالم، حيث صوّر فيه الفيلم الشّهير (لورنس العرب)، وفيلم (الكوكب الأحمر)، وفيلم (المتحولون)، إضافةً للعديد من البرامج الوثائقيّة.[٢]

التسمية[عدل | عدل المصدر]

يُعرف وادي رم باسم وادي القمر، وذلك لأن تضاريسه الفريدة تشبه إلى حدٍّ كبير ، تحيط به جبال شاهقة تُعدّ من أعلى القمم في بلاد الشام، ومن أبرزها جبل أمّ الدّامي وجبل رم، ويمكن للزائر الوصول إلى الوادي عبر الطريق الصحراوي من عمان أو طريق العقبة حتى يصل إلى تقاطع وادي رم، ويمتد وادي رم على مساحة واسعة، وقد عُثر فيه على العديد من الآثار والنقوش التي تشهد على قِدم الاستيطان البشري فيه، حيث تدل هذه الشواهد على أنّ الوادي كان مأهولًا بالسكان، وغنيًا بالأشجار والينابيع والحيوانات، ومسرحًا لرحلات الصيد قديمًا، كما كان الوادي ممرًا مهمًا للقوافل التجارية العربية القادمة من الجزيرة العربية واليمن باتجاه بلاد الشام، ويضم بين جنباته نقوشًا ثمودية وإسلامية تعكس عمقه التاريخي والحضاري.[٣]

الحياة الطبيعية في البيئة البرية[عدل | عدل المصدر]

سحلية في وادي رم

غالبًا ما يشاهد زوّار وادي رم أعدادًا محدودة من الحيوانات، إذ إنّ معظم الكائنات الصحراوية تنشط ليلًا وتتجنب حرارة الشمس خلال النهار، وقد شهدت أعداد هذه الكائنات تراجعًا ملحوظًا عبر الزمن، إلا أنّ الوادي ما يزال يحتضن تنوعًا من الطيور والحشرات والزواحف اللافتة، إضافة إلى بعض النباتات الصحراوية، وقد يبدو المكان للزائرعند النظرة الأولى خاليًا من الحياة البرية، لكن مع غروب الشمس تبدأ بالظهور كائنات مميزة مثل الأرنب البري والثعالب البرية وهررة الرمال، وتبدو آثار أقدامها واضحة على الرمال في ساعات الصباح الباكر.[٤]

الموقع الجغرافي والمناخ[عدل | عدل المصدر]

تُعدّ صحراء وادي رم من أجمل الصحارى في العالم، إذ تتميز بجبالها الصخرية ذات الألوان المتنوعة بين الأبيض والأصفر والأحمر والبني، وبأشكالها الطبيعية الفريدة، وتمتد محمية وادي رم على مساحة تقارب 720 كم²، خُصص جزء منها للأنشطة السياحية، بينما بقيت مساحات واسعة محافظة على طبيعتها البكر، وتتنوع تضاريسها بين الجبال الشاهقة والهضاب والأودية الضيقة والاقواس الطبيعية، إضافة إلى آلاف النقوش والمنحوتات الصخرية التي تعكس تاريخ المنطقة العريق، ويتراوح ارتفاع جبالها بين 800 و1750 مترًا فوق سطح البحر، مما يجعلها مقصدًا لمحبي التسلق والمغامرة.[٥]

للوادي مدخلان: أحدهما جنوبي، قرب وادي اليتم والآخر شمالي، وتنتشر فيه آثار الحضارة النبطية، مثل المعبد النبطي والنقوش المنتشرة في عين الشلالة ووادي رابغ، ورغم قلة الأمطار، يعتمد الوادي على المياه الجوفية من حوض الديسي، ويتميز بمناخ صحراوي معتدل نسبيًا وأمطار محدودة سنويًا.[٦]

الغروب في وادي رم

المواقع السياحية[عدل | عدل المصدر]

أهم المواقع السياحية في وادي رم:[عدل | عدل المصدر]

  • جبل أم الدامي: يقع بالقرب من الحدود الأردنية السعودية، ويُعدّ أعلى جبل في الأردن، إذ يبلغ ارتفاع قمته نحو 1854 مترًا، ويضم مرصدًا فلكيًا يُعرف باسم مرصد رم الفلكي.[٧]
  •   جبل رم: يقع في قرية رم على بعد حوالي 5 كم من مركز الزوار، ويبلغ ارتفاعه 1754 مترًا، وهو ثاني أعلى قمة في المنطقة، يتميز بوجود العديد من النقوش الثمودية والنبطية، ويُعد من أفضل الجبال لهواة تسلق الجبال.
  •   وادي الخزعلي: وهو شق صخري ضيق وعميق في أحد الجبال، ويحتوي على العديد من النقوش والرسومات الصخرية القديمة.
  •   مواقع غروب الشمس في وادي رم: أماكن مميزة تتيح للزوار الاستمتاع بمشهد غروب الشمس الرائع في مختلف فصول السنة.
  •   الكثبان الرملية: مساحات واسعة من الرمال تصلح لممارسة الأنشطة الصحراوية مثل ركوب الدراجات الصحراوية وسيارات الدفع الرباعي.
  •   الجسور الصخرية: تشكيلات طبيعية على شكل أقواس صخرية، يمكن تسلقها والاستمتاع بمشاهدة المناظر الطبيعية الخلابة من أعلاها.
  • وادي بورا: وادٍ طويل وعميق بين الجبال، يزداد جماله في الصباح الباكر أو عند الغروب عندما تكتسب الصخور لونًا برتقاليًا عميقًا.
  • نقوش الملاح: من أبرز مواقع الرسوم الصخرية القديمة التي تُظهر صور الجِمال والحيوانات والحياة البرية في المنطقة.[٨]
  • سيق أم تواقي: وادٍ قصير عُثر فيه على نحتٍ صخري لرأس لورنس العرب[٩].
  •   نقوش المختلفة: يشتهر هذا الموقع بتشكيلاته الصخرية ونقوشه المتنوعة، حيث يضم نقوشًا ثمودية ونبطية، إضافة إلى رسومات للحيوانات والبشر والإبل.[١٠]
  •   المعبد النبطي (أريتاس الرابع): معبد استخدمه الأنباط لعبادة الإله اللات، ويُعتقد أنه بُني فوق أنقاض معبدٍ أقدم كان يستخدمه قوم عاد.
نقوش ثمودية ونبطية

المراجع[عدل | عدل المصدر]