تقطير الزهر في نابل
تُعتبر مدينة نابل عاصمة الزهر والربيع في تونس، حيث تتحول خلال شهري مارس وأفريل إلى فضاء عطِر تفوح فيه روائح الأزهار. وتمثل عملية تقطير الزهر تقليدًا عريقًا متجذرًا في الثقافة المحلية، حتى أصبحت رمزًا لهوية الجهة وتراثها.
شجرة النارنج: شجرة الخير[عدل | عدل المصدر]
يُعدّ شجر النارنج (البرتقال المر) من النباتات ذات الأصول الأندلسية، وقد أصبح رمزًا من رموز منطقة الوطن القبلي. ويطلق عليه السكان اسم "شجرة الخير" لما توفره من فوائد متعددة تشمل الأزهار والأوراق والثمار.
المرأة النابلية وحراسة الذهب الأبيض[عدل | عدل المصدر]
تلعب المرأة في نابل دورًا أساسيًا في الحفاظ على هذا التراث، حيث تنتقل الحرفة عبر الأجيال من الجدات إلى الأمهات ثم إلى البنات. كما تشرف النساء على عملية التقطير بدقة عالية، خاصة تقنية "التسقين" التي تضمن جودة ماء الزهر. وتتميز هذه المرحلة بأجواء احتفالية تشمل الغناء والزغاريد، إضافة إلى كونها مصدر رزق لآلاف العائلات.
مراحل التقطير التقليدي[عدل | عدل المصدر]

تمر عملية التقطير بعدة مراحل:
- جني الزهر في الصباح الباكر بطريقة يدوية دقيقة
- استعمال جهاز "القطّار" المصنوع من النحاس أو الفخار
- تخزين ماء الزهر في أوعية تقليدية تسمى "الفاشكة"
فوائد ماء الزهر[عدل | عدل المصدر]
يستعمل ماء الزهر في عدة مجالات:
- في الطبخ والحلويات مثل الكسكسي والبقلاوة والمسفوف، وفي القهوة العربية
- في الطب التقليدي كمهدئ ومخفض للحرارة وعلاج لآلام البطن
الأهمية العالمية[عدل | عدل المصدر]
يُستخرج من زهر النارنج زيت "النيرولي"، وهو زيت ثمين يتم تصديره إلى مدينة غراس الفرنسية لاستعماله في صناعة أفخم العطور العالمية.